الباحث السياسي الدكتور علي ضاهر ل”لبنان الحدث”: هذا التوقيت كان الأنسب للردّ من قبل المقاومة ومشهد احتضان النازحين عنصر قوّة وطنيّ يجب البناء عليه
أجرى المقابلة الزميل زياد العسل
الباحث السياسي الدكتور علي ضاهر ل”لبنان الحدث”:
هذا التوقيت كان الأنسب للردّ من قبل المقاومة ومشهد احتضان النازحين عنصر قوّة وطنيّ يجب البناء عليه
زياد العسل
رأى الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور علي ضاهر في حديث خاص ل”لبنان الحدث” أنّ المقاومة حذّرت مرارًا من اسمرار الاعتداءات الاسرائيلية وعجز السلطة السياسية عن وضع حد لهذه الاعتداءات، فضلًا عن عدم القدرة على تحرير الأرض والاسرى والبدء في إعادة الإعمار نتيجة الضغوط الاسرائيلية، و كان توقيت الرد هذا، هو الانسب والاكثر منطقيّةً ودقةً، لأن ثمة فرق كبير بين أن تُخاض المعركة والمواجهة وحيدة، وان تكون الجمهورية الاسلامية شريكة مركزية في هذا المسار، فبعد اغتيال السيد القائد علي الخامنئي، كان ثمة فرصة جيدة وسانحة لرد الاعتبار لكل ما سبق من اعتداءات ، واختيار هذا التوقيت ينسجم مع انشغال العدو في المعركة مع ايران، وهذا الوضع اوجد نوعًا من التنسيق سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر بين المقاومة في لبنان والعراق والقوات المسلحة في ايران، وهذا يجعل الضربات نوعية بسبب صعوبة قدرة الأنظمة الدفاعية الاسرائيلية للتّصدي على أكثر من ساحة، وهو تجسيد واضح لوحدة الساحات الميدانية، التي تعتبر عاملًا مهمًّا في إذلال العدو وانهاكه وتوجيه ضربات حاسمة له، فضلًا عن دحض كل ما قيل في الفترات السابقة عن نهاية المقاومة من حيث القدرة على الجهوزية والاستمرار والاكمال.
فيما يتعلق بنزوح الأهالي جراء العدوان ، يعتبر ضاهر أن الموضوع لا علاقة له بالبعد الطائفي والمذهبي، فأغلب المناطق اللبنانية فتحت بيوتها للنازحين، وهذا الأمر يثبت بما لا يقبل الشك أن الناس ان تُركت دون تجييش سياسي، تمثّلُ روح المحبة والوحدة والمسؤولية الأخلاقية والوطنية، ولكن في مكان آخر نجد بعض الجهات تمارس الحقد والضغينة والتٱمر وتحرّض العدو، وهذا لا يعبّرُ عن الناس ومزاجها الوطني، وانما عن أجندات ممنهجة لا تعكس سوى فكر الجهات عينها التي تقوم بذلك.
ينهي ضاهر موجّهًا رسالة لمن يحرّضون على اهلهم في الوطن، أن يعيدوا النظر في مقاربتهم، وإن كانوا لا يستطيعون التعايش والعيش مع أهلهم في الوطن ف”ليرحلوا”.