طيف “الرضوان” سرُّ البركان

بقلم الأستاذ زياد العسل

0

حماقةٌ كبرى ارتكبها ترامب ومعلّمه وقائد يومياته الشرق أوسطية نتيناهو، في دخول هذا المستنقع الجهنّمي، فترامب الغارق في لعبة المال والعقارات والاستثمرات، وبتحريض من نتنياهو الذي يريد أن يقدم نفسه “بن غوريون الجديد” في اسرائيل، لم يعرفوا من يقاتلون، سواء في طهران أو في جنوب لبنان الذي أصبح حكاية أسطورية معبدة بالدّم والفداء والتكتيك الاسطوري، الذي تنهل منه أعظم مدارس العسكر في العالم.

في هذه اللوحة الجنوبية العظيمة، التي يكتبها لبنانييون اعاروا الله جماجمهم، وساروا على درب كل ثوّار التاريخ، ثمة بصمات لعبقريٍّ من لبنان، لعقل لبناني وصفه الأعداء ب”الثعلب”, ولكنه في حقيقة الامر، نسرٌ خرج من تراب الأرض، من أنّات وٱهات المستضعفين في لبنان والامة، فتتلمذ على يد جهابذة حركة فتح, ورسم فيما بعد خطًّا عسكريا جهاديًا، فيه من المنعة والذكاء والاستشراف الشيء الكثير، هو الحاج عماد مغنية، الشبح اللبناني الذي ما زالت بصماته تزلزل التاريخ لغاية اللحظة، وتضع ثمارها وخبراتها امام ايدي المرابطين على جبهات الجنوب، التي إ سقطت لا سمح الله وقدر، ستسقط المنطقة برمتها من مصر الى العراق الى اخر نفسٍ حر على امتداد الأمة.

تكتيك “العماد” وخبراته وعقله المدرك تماما لحقيقة المعركة،ما زال يرسم بعمق لوحة الصمود وأساليب القتال واستراتيجيات المواجهة رغم غيابه الجسدي، حيث استطاع في فترة حضوره في التنظيم أن يؤسس لعناصر ممتلئة عقيدة وفكرا وروحًا امّارة بالبذل.

إن الذي يقاتل فينا هو” الروح”, هذه الجملة كانت كفيلة أن تزرع في قلوب وعقول ونفوس المرابطين على تراب الجنوب، أسمى ٱيات العز، وتمدهم بالطاقة والقوة والمنعة للمواجهة، فماذا تفعل كل أساطيل الارض، مع أرواح تمردت على الدنيا وما فيها لاجل قضية هي “الحق”.

ابو جهاد، الاسم الذي حار في أمره أعتى عقول الاستخبارات في العالم، يدوّي حضوره في ساحات الميدان مرة اخرى، فروح “العماد” حاضرة في الصراع، والفكرة التي أرساها لا يغيّبها جسدٌ عانق التراب.

في المحصلة، هم يقاتلون نوعًا من الناس، يسخر من الحياة حين تكون بوابة للحياة الابدية، فلا قوة ولا عظمة ولا سلاحًا فتّاكًا في العالم، يغلب “الروح” وينتصر على حضور “العماد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.