قراءة موضوعبة لأداء حزب الله في الشرق الأوسط: لبنان، سوريا، وغزة/ بقلم المستشارة بإدارة المعلومات الإعلامية لينا وهب
قراءة موضوعبة لأداء حزب الله في الشرق الأوسط: لبنان، سوريا، وغزة
بقلم المستشارة بإدارة المعلومات الإعلامية لينا وهب
يؤخذ على حزب الله أنّه استخدم سلاحه في الداخل اللبناني وسوريا ولإسناد غزة محتكرًا قرار السلم والحرب في لبنان. وأمّا البعض الآخر فيعتقد أن سبب العدوان الإسرائيلي على لبنان هو سلاح حزب الله وأن بنزعه يعيش لبنان بأمان وسلام وربما برفاهية مع دول الجوار بغض النظر عن حقيقة وتوجهات ذلك الجوار سواء كانت “إسرائيل” أم غيرها وبصرف النظر عن أهمية حماية الحدود البرية جنوبًا من الاستباحة الإسرائيلية والحدود البرية من التهريب البشري والتجاري والارهابي شمالاً وشرقًا، وحماية الثروات البحرية غربًا بما فيها من نفط وغاز فهل حقيقةً نزع سلاح حزب الله هو الحل؟ وكيف كان أداء حزب الله في فترة ما قبل إغتيال السيد حسن نصر الله وفترة ما بعد اغتياله وحتى اليوم؟!!!
أداء حزب الله قبل اغتيال السيد نصر الله
ترك السيد نصر الله أثرًا بالغًا في أدائه كأمينًا عامًا لحزب الله ممّا انعكس على أداء الحزب ككل في الشرق الأوسط، وربما أبعد من ذلك ليطال تأثيره إلى خارج الحزبيين من المؤيديين اللبنانيين بل وأيضًا إلى خارج الحدود اللبنانية حيث دوى اسم نصر الله عاليًا في أكثر من محفل ورواق سياسي وكان دائمًا تحت مهجر الصحافة الإقليمية والعالمية حيث كان كلما خطب انهالت ردود الأفعال الصديقة والمعادية لكل الأذان الصاغية على حد سواء.
وعلى أهمية بدايات حزب الله والفترة التمهيدية التأسيسية التي بدأت مع موقف الشيخ راغب حرب الّذي رفض الاعتراف بإسرائيل وخُلدت عبارته “المصافحة اعتراف والموقف سلاح” والتي وضعت قواعد الأساس في المرحلة التي تولاها الأمين العام الأسبق السيد عباس الموسوي وفيها ما فيها من التحديات التي سبقت فترة تصاعد نمو قوة حزب الله مع تولي السيد نصر الله سدّة الأمانة العامة مسجلاً سابقة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وعلامة فارقة في تاريخ المسلمين في العصر الحديث.
زادت شعبية السيد نصر الله وسط بيئته الشيعية ولفت أنظار القوى المحلية والدولية بعد استشهاد نجله هادي على تخوم إقليم التفاح أثناء اشتباكه مع الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة حيث برز موقف السيد نصر الله الصلب الّذي فاجئ الجميع بتصريحه اللافت حين قال ” إنني أشكر الله سبحانه وتعالى على عظيم نعمه، أن تطلع ونظر نظرة كريمة إلى عائلتي فاختار منها شهيدًا” في أصدق تعبير عن القيادة القدوة في بذل الغالي والنفيس في سبيل الله. الأمر الّذي لفت العالم الإسلامي الّذي يدخل في صلب قضته موضوع الجهاد والشهادة وبالتالي شعوب العالم العربي المسلم.
أثمر دم هادي نصر الله بذلك الموقف من والده الأمين العام، فازداد عدد المنتسبين والمؤيدين لحزب الله مما جذب الكوادر وأفسح لهم المجال للإبداع في ساحات القتال مع العدو الإسرائيلي حتى اندحر آخر جندي إسرائيلي عن جنوب لبنان في العام 2000م وتحرير الأسرى في معتقل الخيام بسلاح وروح وإيمان وقوة هؤلاء في حزب الله بإشراف وتنسيق وتوجيه من الأمين العام السيد حسن نصر الله وبتميز كوادره وعلى رأسهم الحاج عماد مغنية الّذي يُعرف عنه مقولة ” يلي بتقاتل فينا هي الروح” في إشارة منه إلى أن قوة الإيمان بالقضية على ضعف القدرات والمقدرات يولد قوة كافية لتسطير النصر الإلهي. وخطب وقتها السيد نصر الله خطاب النصر الأوّل في ساحة بنت جبيل واصفًا “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت” ممّا ترك أحقاد صهيونية دفينة ظهرت بالعدوان الصهيوني على لبنان في العام 2006.
ففي العام 2006 ظن العدو الإسرائيلي أنه قادر على نسف مقولة السيد نصر الله “إن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت” من خلال القضاء على حزب الله وبالتالي العودة إلى احتلال ما تصل إليه أقدامه في لبنان كما فعل في مرحلة ما قبل ولادة حزب الله اللبناني في حنين لأيام الاجتياح الإسرائيلي لبيروت في العام 1982 والتي نشبت عنها ردت فعل أنشأت ما يسمى حزب الله اليوم وطمعًا منه في تنفيذ أجندة الاحتلال الإسرائيلي التوسعية. فكان الردّ على ذلك العدوان وتهديم البنى التحتية في الجنوب والضاحية وقصف الجسور والمباني والطرقات والاعتداء على الإعلام اللبناني بقصف مبنى تلفزيون المنار في الضاحية الجنوبية مفاجأة من العيار الثقيل، حيث لم يتوقف بث قناة المنار التي كانت سرًًا قد حجزت مبنى آخر في الأوزاعي استعدادا لمثل هكذا سناريو مما يدّل إمّا على قوة الاستخبارات للحزب وإما على اقتدار وفذاذة في التحليلات والتقديرات أو كلاهما معنًا. وما هي إلا ساعات قليلة مرّت على العدوان الصهيوني وإذ بالأمين العام السيد حسن نصر الله يطل في بث مباشر على قناة المنار ويفاجئ العالم بأسره باستهداف بارجة حربية إسرائيلية متطورة وباهظة الثمن في عرض البحر داخل الحدود البحرية اللبنانية على الهواء المباشر بإعطاء الأوامر والتنفيذ بلحظة اللحظة أثناء خطابه “الآن في عرض البحر انظروا اليها تحترق”، وبتنسيق بين الأمين العام والمقاومين والإعلاميين في حزب الله تمت العملية بنجاح كبير ووثقتها عدسة قناة المنار بالبث المباشر على الهواء بما أثلج قلوب المؤمنين والجنوبيين والأحرار وأذهل العالم بأسره وأوجع إسرائيل وحلفائها ومموليها.
ولم تنتهي المفاجآت مفاجأة تلوى المفاجأة من تدمير البارجة إلى تدمير “الميركافا” أعتى الدبابات وفخر الصناعة العسكرية الإسرائيلية إلى إنهاك الجنود الإسرائيليين ومنعهم من التقدم واحتلال الأراضي اللبنانية حتى استجداء وقف إطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي وإعلان حزب الله تحقيق النصر المبين على لسان السيد نصر الله الّذي أهدى النصر إلى أشرف الناس من اللبنانيين والمسلمين والأحرار في الوطن العربي والعالم الإسلامي.
وعقب انتصار حرب تموز 2006 كان لافتًا أداء حزب الله الاجتماعي مع بيئته الحاضنة حيث مضى في تنفيذ وعد الأمين العام السيد نصر الله بأن تعود البيوت والقرى المهدمة بفعل العدوان الصهيوني أجمل مما كانت وذلك بدعم مادي إيراني ضخم كُلف بمتابعته الشهيد الحاج قاسم سليماني من قبل المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي لدعم البيئة المقاومة والمتضررين في لبنان وفق ما كشفه السيد نصر الله في خطابه بعد اغتيال أميركا لقائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني في العام 2020.
تتابعت سلسلة الإنجازات التي حققها الحزب فكانت عملية “الرضوان” السادس عشر من تموز في العام 2008 من خلال مفاوضات غير مباشرة لاستبدال الأسرى حيث قام باستبدال الأسيرين الّذين استحوذ عليهما مباشرة قبل حرب تموز العام 2006 بعدد كبير من الأسرى اللبنانيين والعرب وعلى رأسهم الرقم الصعب عميد الأسرى سمير القنطار.
إلى أن ظهر ما يسمى “داعش” والمنظمات التكفيرية التي كانت تتسلل من سوريا إلى لبنان لتنفيذ هجمات انتحارية عبر تفخيخ الأفراد المنتسبين إليها والسيارات وتفجيرها وخصوصًا في مناطق البيئة الشيعية (البقاع، الجنوب، والضاحية) والتي أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين وممتلكاتهم وأمنهم المعيشي، مما استدعى تدخل عسكري لضبط الحدود وإعادة الأمن إلى البلاد فكان التدخل العسكري لحزب الله لإسناد الدولة السورية برئاسة بشار الأسد حينها والجيش العربي السوري أي الجيش النظامي المعترف به رسميًا وبطلب وإذن من السلطات السورية الرسمية وقتذاك لتحقيق تلك الغاية في تحقيق الأمن. فعلى المستوى الشخصي لازلت أذكر حادثة تفجير سيارة مفخخة في منطقة الرويس في 15 أب من العام 2013 والتي أسفرت عن جرح 336 واستشهاد 27 مدنيًا كما وثقت وسائل الإعلام والذين كان من بينهم خالي حسن رمضان وزوجته ندى شهاب وابنتيه الطفلتين فاطمة وكوثر الّذين لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يبتاعون الحلوى آنذاك حالهم كحال أي أسرة عادية جدًّا من متجر سوري معروف جدًًا اسمه “حلويات الحيدري” في الضاحية الجنوبية تحديدًا تلك المنطقة “الرويس” ليكسروا صيامهم بقطعة من الحلوى حيث استشهد كل من خالي وزوجته وهم على صيام، كسر صومهم التفجير الإرهابي بارتقائهما وارتقاء ابنتيهما معهما شهداء جثث متفحمة لم يتم التعرف عليها من فظاعة الإجرام إلا بعد إجراء تحليل الحمض النووي DNA حالهم حال كثر من الأبرياء الذين نالت منهم اليد الإجرامية المتوحشة المتسللة من سوريا إلى الأراضي اللبنانية والتي كان يلزمها رادع تمثل بتدخل حزب الله في سوريا.
فكانت معركة القصير الفاصلة في حمص التي وضعت حدًا للتفجيرات الإرهابية في لبنان وضبطت بنسبة كبيرة الحدود اللبنانية شمالاً منعًا من أي تسلل إرهابي محتمل قد يودي بحياة الأبرياء في لبنان. وفي هذا النطاق مخطئ من يظن أو يلقي أذنًا لمن يتهم حزب الله بقتل السوريين الأبرياء في سوريا فمن كان يقاتلهم حزب الله بطلب من الحكومة السورية المعترف بها دوليًا ورسميًا هم من الإرهابيين من الدواعش ومن الأجانب وأهل الجهل الّذين انخرطوا في منظمات ضليعة وشريكة في الاعتداء على لبنان وعلى الجيش اللبناني وليس ببعيد عنهم معركة نهر البارد التي خاضتها جماعة ما يسمى فتح الإسلام عام 2007 ضد الجيش اللبناني وارتكاب المجازر الشنيعة بحقهم بهدف إعلان منطقة الشام إمارة لهم (التكفيريين الّذين كانوا يكفروا كل من لم يكن على ملتهم) أي قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011م. ناهيك عن معركة جرود عرسال التي خاضتها جبهة النصرة وداعش ضد الجيش اللبناني في 2 آب من العام 2014 والتي انتهت بسيطرة جبهة النصرة على جرود عرسال وجرود رأس بعلبك أي المنطقة التي تربط لبنان بالقلمون حيث المنافذ الرئيسية للحدود السورية اللبنانية واستمر هذا الحال لمدّة ثلاث سنوات حتى قرر حزب الله خوض معركة تحرير الجرود والأراضي اللبنانية من التواجد الغير لبناني من الإرهابيين في 21أيلول من العام 2017، فكانت معركة حازمة انتهت بانتصار حزب الله خلال أسبوعين فقط وتطهير الأراضي اللبنانية من أي تواجد إرهابي وتسليم الأراضي اللبنانية للجيش اللبناني والّذي أعلن عنه السيد حسن نصر الله انتصارًا أعاد الشعور بالأمن إلى اللبنانيين الّذين عانوا من القلق والخوف من الأعمال الإرهابية والتفجيرات وعاد اللبنانيون للعيش بطمأنينة بعد تلك المعركة وخفت الحواجز الأمنية التي كانت تقيّد حركة اللبنانيين والسوريين الأبرياء على حدّ سواء.
بعد فشل الجماعات التكفيرية والإرهابية من تحقيق أجندتها التي سواء أحسنا النوايا أم أسأنا حتمًا تخدم العدو الصهيوني ومصالح الولايات المتحدة الأميركية، فرضت أميركا ما يسمى حصار قيصر الّذي كان له تبعات اقتصادية على لبنان أيضًا وما تبع ذلك من انتفاضة وتحرك شعبي سمّاها البعض ثورة تشرين في العام 2019 والتي استفادت منها الولايات المتحدة الأميركية أيّما استفادة فكان مخاضها انهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار وحجز أموال المودعين وسرقة ونهب الملايين وليس آخرًا ترشح نوابًا إدّعوا التغيير ومحاربة الفساد وانتهى ببعضهم الأمر في خدمة الأوامر الأميركية. وبين التضييق الاقتصادي وظهور جائحة كورونا وانتشارها في لبنان كان السيد نصر الله الّذي يمون على الولي الفقيه السيد الخامنئي، وهو القائل “نحن سادة عند الوليّ الفقيه” قد طلب من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية عونًا للبنان فكان طلبه مجابًا مستطابًا ولم يتأخر الإمداد الإيراني بتزويد لبنان بالنفط والمواد الغذائية وافتتاح تعاونيات ومخازن السجّاد للتخفيف من وطأة التضييق الاقتصادي الأميركي على لبنان. ولا يمكن نسيان موقف أميركا من منع لبنان من الاستفادة من قروض البنك الدولي كما ومنع لبنان من التنقيب عن النفط والغاز والتضييق على شركات التنقيب وأبرزهم توتال الفرنسية لمنع لبنان من أي استفادة أو تفوق اقتصادي ينشله مما هو فيه من تردي اقتصادي واشتراط تلك الأخيرة أي الولايات المتحدة الأميركية على لبنان ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي تحت إشرافها وبما يخدم العدو الإسرائيلي أكثر مما هو يصب في الصالح العام اللبناني وتلك قضية أخرى قد نتطرق إليها في تحقيق صحفي لاحقًا.
وظل الوضع على ما عليه مكانك راوح حرب اقتصادية معلنة صراحةً من الولايات المتحدة الأميركية وفرض عقوبات اقتصادية على جميع من يشتبه انتماءه أو دعمه لحزب الله في تدخل أجنبي واضح ومباشر بالشأن اللبناني واستثمار إسرائيلي بالأزمة تحضيرًا لتجنيد العملاء والتحضير لضرب حزب الله ضربات موجعة في حين انشغاله بملفات الداخل اللبناني والأزمات المتتالية.
ثمّ حدث التحول الأكبر بتاريخ حزب الله مع طلائع تشرين من العام 2023 حيث هلل العالم بأسره لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتهم حماس على أثر أسر جنود ومستوطنيين إسرائيليين بعدد كبير قارب المئة أسير وأسيرة ففتحت إسرائيل النار على غزة بشكل إجرامي متوحش لم يستثني المدنيين من صغار وكبار أطفال ونساء وشيوخ وعزل كما وقصفت دون رادع المدارس والمستشفيات فما كان من حزب الله إلا أن يرى بدًّا من إغاثة غيرهم من المسلمين المستضعفين من هول هذا الإجرام بعد ضغط إعلامي ومطالبات عربية وعالمية (مشبوهة) لتدخل حزب الله والّتي لم يشجع السيد الخامنئي السيد نصر الله على خوض حرب الإسناد فالتزم الحزب بالرد على ضربات العدو الإسرائيلي الضربة بضربة حصرًا عند الحدود اللبنانية وشمال فلسطين المحتلة التي كان قد تمركز العدو الصهيوني الإسرائيلي فيها وأخلاها من المستوطنين المدنيين وكان يحاول استدراج حزب الله إلى معركة سريعة اتضحت معالم نواياها جعبة معلومات وتحضيرات عمل عليها وخطط لها العدو الإسرائيلي منذ ما قبل تشرين 2023 والتي أدّت إلى مصيبة تفجيرات البيجر ثمّ عقبها اغتيال السيد حسن نصر الله في العام 2024 بأفظع وأبشع الطرق بأكثر من 80 ألف طن من المتفجرات بطائرات الـ F35 الأميركية وما تبع ذلك من اغتيال السيد هاشم صفي الدين الّذي لعب دورًا إداريًا هامًا في الجهة التنفيذية لمؤسسات حزب الله الإدارية المختلفة والّذي كان خير معين ومحبّ ومتأثر بالسيد نصر الله وكان المتفق عليه داخل الحزب لتولي الأمانة العامة بعد اغتيال السيد والّذي كان يشكل بدوره تهديدًا حقيقيًا للعدو الإسرائيلي فسارعت “إسرائيل” لاغتياله لكي لا يكون نصر الله آخر بالمرصاد لهم. فما كان إلا أن استمر العدوان صهيوني وعاود الاحتلال الإسرائيلي باجتياح جزء من الأراضي على حدود الجنوب اللبناني والتمركز فيها واستباحة السيادة اللبنانية برًًا وجوًّا وبحرًّا لم تنتهي مع تعيين أمين عام جديد لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الّذي أبدى تعاون كبير مع الأفرقاء اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم الحزبية والطائفية والسياسية لوقف الحرب من خلال الموافقة على توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار عام 2024م.
مرحلة ما بعد اغتيال السيد نصر الله وإلى اليوم
تولى الشيخ نعيم قاسم مسؤولية الأمانة العامة لحزب الله بتوافق بين شورى حزب الله وموافقة ضمنية للسيد الخامنئي الّذي عين الشيخ نعيم قاسم وكيلاً له في لبنان.
…. يتبع.