الحاج وفيق صفا:” الجندي المجهول في الانتصارات الكبرى”
زياد العسل
للتّو، انهيت مشاهدة مقابلةٍ لنسر من نسور الأمة، لشخص كان في طليعة المرابطين على خط المقاومة العسكريٍّ والتفاوضي، ولأنه الجندي المجهول في شتى الانجازات، طالته سهام بعض الحاقدين والشامتين والمنتظرين تعاليم أسيادهم خارج الحدود، ولكن الحقّ لا بد أن ينتصر، ولا بد أن يطفو على سطح الأحداث صوت الحقيقة الصداح عزةً وتضحية وكرامةً.
“الحاج وفيق”، هذا الاسم كان كفيلًا لعقود من الزمن، باراحة المحبين وطمأنة قلوبهم، وباقلاق الشامتين المتربصين بالمقاومة، والذين لا يفقهون شيئًا سوى الإساءة غير المستندة للحقائق، ولكن التاريخ يأبى أن يظلم المجاهدين وان يظلم من ساروا على درب الجهاد طوال عقود، ولذلك من يراقب مسار الأحداث يردك تمامًا أن دماء الشهداء لم تذهب سدًى، وان وصية السيد حسن والحاج عماد والمكملين لدربهما، ما زالت تزلزل وتعصف بقوة في ميادين الحق، والحاج وفيق في طليعة من أكملوا الدرب وما زالوا رغم محاولات الاغتيال العديدة عسكريًا وسياسيًا واخلاقيًا.
وفيق صفا، سيبقى هذا الاسم عنوانَ تاريخٍ عريق، وثقة أعظم قائدٍ في تاريخ هذه الامة، ومحط تقدير أصحاب الضمير والاخلاق، سواء اتفقوا مع المقاومة سياسيًا، ام ساروا في خط فكريٍّ اخر، وما تعيين الحاج وفيق في المجلس السياسي “للحزب”، الا رسالة واضحة وصريحة على أن الثقة ما زالت مستمرة، والمسيرة ستكمل كلّ في موقعه ودوره ونضاله.